جواد شبر
255
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال في مليح يرمى نارنجا في بركة : وشادن ذي غنج دلّه * يروقنا طورا وطورا يروع يقذف بالنارنج في بركة * كلاطخ بالدم سرد الدروع كأنها أكباد عشاقه * يقذفها في لجّ بحر الدموع وقال أيضا رحمه اللّه : أولع من طرفه بحتفى * هل يعجب السيف للقتيل تهيبوا بالحسام قتلى * فاخترعوا دعوة الرحيل وقال ابن سعيد في كتابه ( المغرب ) : هو أنبه الأندلس في عصره ، له كتاب زاد المسافر . قصر إمداحه على أهل البيت عليهم السلام وأكثر من تأبين الحسين ( ع ) . وفي معجم الأدباء : صفوان بن إدريس بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيسى التجيبي أبو بحر ، كان أديبا كاتبا شاعرا سريع الخاطر ، أخذ عن أبيه والقاضي ابن إدريس وابن غلبون وأبي الوليد ، وهو أحد أفاضل الأدباء المعاصرين بالأندلس . ولد سنة ستين وخمسمائة ، وتوفي بمرسية سنة ئمان وتسعين وخمسمائة ولم يبلغ الأربعين . وله تصانيف منها : كتاب زاد المسافر وراحلته وكتاب العجالة ، مجلدان يتضمنان طرفا من نثره ونظمه ، وديوان شعر ، ومن شعره : قد كان لي قلبا فلما فارقوا * سوّى جناحا للغرام وطارا وجرت سحاب للدموع فأوقدت * بين الجوانج لوعة وأوارا ومن العجائب ان فيض مدامعي * ماء يمرّ وفي ضلوعي نارا